فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 441

غريب القرآن وتفسيره، ص: 7

معنى الغريب:

تدل مادة «غرب» في اللغة على معنى البعد والغموض والخفاء «1» قال الإمام أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي: «2» «الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم، كما أن الغريب من الناس إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل، والغريب من الكلام يقال به على وجهين:

أحدهما أن يراد به أنه بعيد المعنى غامضه لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر، والوجه الآخر أن يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ قبائل العرب، فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربناها» وهذا المعنى الأخير

(1) قال الفيروز آبادي صاحب القاموس المحيط: الإغراب الإتيان بالغريب وغرب غاب وبعد، وغرب غمض وخفي. وقال الفيّومي في المصباح المنير: غربت الشمس تغرب غروبا بعدت وتوارت في مغيبها، وغرب الشخص غرابة بعد عن وطنه فهو غريب، وأغرب جاء بشيء غريب، وكلام غريب بعيد من الفهم. وقال الزمخشري في أساس البلاغة: تكلّم فأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، تقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه وفي كلامه غرابة، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت وخفيت فهي غريبة ومنه: مصنف الغريب.

(2) حاجي خليفة- كشف الظنون 2/ 1203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت