فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 441

غريب القرآن وتفسيره، ص: 44

خلاصة:

تبين لنا بعد هذه المقارنة أن الكتب التي ألفت في هذا الموضوع سلكت في شرحها للفظ الغريب أحد سبيلين، فقد اعتمدت ترتيب سور المصحف الشريف أو ترتيب الحروف الأبجدية، وبعض هذه الكتب موجز وبعضها الآخر مفصل وبعضها الثالث كثير التفصيل.

وتتجلى أهمية كتاب اليزيدي في كونه نهج منهجا وسطا، فلم يأت الشرح موجزا بحيث يبقى القارئ متعطشا إلى معرفة المزيد ولم يأت كثير الإسهاب بحيث يضيع بين التفاصيل، فكتابه حلقة في سلسلة لا يستغنى عنها، فصاحبا التحفة والعمدة أكثرا من الإيجاز وابن قتيبة فصّل والأصفهاني بالغ في التفاصيل.

وكما أفاد اليزيدي من كتب السابقين أفاد كتابه اللاحقين، فعلى سبيل المثال «نرى أن مكيا بن أبي طالب أفاد من كتابه فائدة عظيمة إذ نقل ألفاظه نقلا حرفيا في كثير من المواضع.

إذا فقد أضاف اليزيدي كتابا عظيم الفائدة، لذا كان لا بدّ من تحقيقه ونشره وخصوصا أن مؤلفه كان أحد الأعلام وأحد تلاميذ كبار أئمة اللغة والقرآن: أبي عمرو بن العلاء، يحيى اليزيدي والفرّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت