غريب القرآن وتفسيره، ص: 2
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه رب العالمين، والصلاة والسّلام على أشرف الخلق وخاتم النبيين، سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم آمين.
وبعد، فإن القرآن الكريم هو كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد تكفل اللّه تعالى بحفظه على مدى الدهور والأزمان، ودعا الناس إلى تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، وقد أخبر الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم أنه المخرج من كل فتنة والمنجي من كل بلاء، ووصفه قائلا: «فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه اللّه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه، وهو حبل اللّه المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، من قال به صدّق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم.»
لذا كثرت التصانيف قديما وحديثا حول العلوم القرآنية وتنوعت بتنوع الموضوعات، فمنها ما اهتم بالتفسير، ومنها ما اهتم بالإعراب ومنها ما تناول الناسخ والمنسوخ، ومنها ما تحدث عن الوقف والإبتداء، ومنها ما بحث وجوه الإعجاز، ومنها ما شرح اللفظ الغريب ...