غريب القرآن وتفسيره، ص: 203
ببعض. والعضه الكذب وجمعه عضون وهو من العضيهة «1» .
قال بعض «2» المفسّرين جعلوه سحرا والعرب تقول للسّحر العضه. وقال الشاعر: للماء من عضاتهنّ زمزمة «3» .
94 -فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ «4» : أي امض لما تؤمر به.
(1) والعضيهة البهتان، وهو أن يعضه الإنسان ويقول فيه ما ليس فيه. القرطبي- الجامع 10/ 59 وقيل عضوا القول فيه أي فرقوا: فقالوا سحر وقالوا شعر وقالوا كهانة وقالوا أساطير الأولين. ابن الجوزي- زاد المسير 4/ 419.
(2) وفي الحديث «إن اللّه لعن العاضهة والمستعضهة» قيل هي الساحرة والمستسحرة، وسمي السحر عضها لأنه كذب وتخييل لا حقيقة له. وقال الأصمعي وغيره. العضه السحر بلغة قريش وهم يقولون للساحر عاضه. ابن منظور- اللسان (عضه) .
(3) في اللسان غير منسوب. قال الجوهري: الزمزمة كلام المجوس عند أكلهم. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه: كتب إلى أحد عماله في أمر المجوس: وانههم عن الزمزمة. قال هو كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي. وفي حديث قبان بن أشيم: والذي بعثك بالحق ما تحرك به لساني ولا تزمزمت به شفتاي. والزمزمة صوت خفي لا يكاد يفهم. ابن منظور- اللسان (زمزم) .
(4) أظهر أمرك. قال ابن قتيبة: أي أظهر ذلك، وأصله الفرق والفتح: يريد: إصدع الباطل بحقك. والمراد به: الجهر بالقرآن في الصلاة. قال موسى بن عبيدة: ما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مستخفيا حتى نزلت هذه الآية، فخرج هو وأصحابه. ابن الجوزي- زاد المسير 4/ 420 وفي اللسان: صدعت الشيء أظهرته وبينته. وصدع بالحق تكلم به ابن منظور (صدع) .