غريب القرآن وتفسيره، ص: 224
بمعنى مجروح وقتيل بمعنى مقتول. ويرى أنّه سمّي رقيما لأنّ أسماءهم كانت مرقومة فيه فسمّي رقيما. يقال للحيّة أرقم لما فيه من الآثار.
11 -فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ: أي أنّهم رقود والعرب تقول: ضرب اللّه على أذن فلان أي أنامه «1» .
12 -أَمَدًا «2» : غاية.
14 -رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ «3» : ألهمناها صبرا.
14 -شَطَطًا «4» : غلوا يقال قد أشطّ في الشؤم إذا جاوز القدر.
(1) أما تخصيص الآذان بالذكر فلأنها الجارحة التي منها عظم فساد النوم، وقلما ينقطع نوم نائم إلا من جهة أذنه، ولا يستحكم نوم إلا من تعطل السمع. القرطبي الجامع 10/ 363. وقد ورد شرح هذا الجزء من الآية في الأصل بعد شرح المؤلف لقوله تعالى: مِرْفَقًا الآية 16.
(2) الأمد والأبد يتقاربان، لكن الأبد عبارة عن مدة الزمان التي ليس لها حد محدود ولا يتقيد: لا يقال: أبد كذا، والأمد مدّة لها حد مجهول إذا أطلق، وقد ينحصر نحو أن يقال: أمد كذا كما يقال زمان كذا. الأصفهاني- المفردات 24.
(3) عبارة عن شدة عزم وقوة صبر، ولما كان الفزع وخور النفس يشبه بالتناسب الإنحلال، حسن في شدة النفس وقوة التصميم أن يشبه الربط. القرطبي- الجامع 10/ 395.
(4) يعني كذبا بلغة خثعم. ابن عباس- اللغات في القرآن 33. ومعنى (لقد قلنا إذا شططا) لقد قلنا إذا جورا. أي قلنا قولا شططا، والشطط مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام أو غير ذلك من كل شيء: وشط عليه في حكمه يشط واشتط وأشط. جار في قضيته. ابن منظور- اللسان (شطط) .