غريب القرآن وتفسيره، ص: 32
الناقلين عنه» «1» كما قال الحافظ الداني.
قال أبو عبيدة: «كان أعلم الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر، وكانت عامة أخباره عن أعراب أدركوا الجاهلية» . مات بالكوفة سنة 154 ه وقيل 159 ه وقيل 156 ه.
3 -الفراء «2» :
أبو زكريا، يحيى بن زياد الفراء، مولى بني أسد، لقب بالفراء لأنه كان «يفري الكلام» ولم يكن يعمل في صناعة الفراء. ولد في الكوفة سنة 144 ه وانتقل إلى بغداد حيث عهد إليه المأمون بتربية ولديه، وكان أكثر مقامه في بغداد، فإذا كان آخر العام انتقل إلى أهله ومكث عندهم أربعين يوما يوزع عليهم الأعطيات ويبرهم.
كان إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة والأدب. قال ثعلب: «لو لا الفراء ما كانت اللغة» وبلغ من شهرته في علم النحو أن قيل عنه «الفراء أمير المؤمنين في النحو» كما كان عالما بأيام العرب وأخبارها عارفا بالنجوم والطب.
روى عنه الكثير، منهم أبو جعفر محمد بن قادم، وأبو محمد سلمة بن عاصم، وأبو عبد الرحمن اليزيدي وهو أشهرهم، فقد كان ثعلب يقول «ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد اللّه بن أبي محمد اليزيدي وهو أبو عبد الرحمن، وخاصة في القرآن ومسائله «3» .
توفي الفراء في طريق مكة سنة 207 ه.
وقد ألف الكثير من الكتب نذكر منها: معاني القرآن، المقصور
(1) ابن الجزري- غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 463.
(2) النديم- الفهرست 73 - 74.
(3) السمعاني- الأنساب 600.