غريب القرآن وتفسيره، ص: 37
-المعنى عند اليزيدي:
من قرأها بالزاي فهي نرفع بعضها إلى بعض ومن قرأها بالراء فهو نحييها. يقال: أنشر اللّه الموتى فنشروا.
وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ آل عمران 161.
-المعنى عند ابن قتيبة:
أي يخون في الغنائم وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ معناه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم «لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء، لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا فيقول: يا محمد، فأقول لا أملك لك شيئا، قد بلّغت» يريد: أنّ من غلّ شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك أتى يوم القيامة يحمله.
ومن قرأ «يغلّ» أراد يخان، ويجوز أن يكون في معنى يلفى خائنا يقال: أغللت فلانا، أي وجدته غالّا، كما يقال: أحمقته: وجدته أحمق، وأحمدته: وجدته محمودا. وقال الفراء: من قرأ «يغلّ» أراد يخوّن، ولو كان المراد هذا المعنى لقيل: يغلّل كما يقال: يفسّق ويخوّن ويفجّر.
-المعنى عند اليزيدي:
يخون، وذلك أنهم اتهموا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. ومن قرأ «يغلّ» فهو يخان، والمعنى أن بعض القوم خان.
ويتفق المؤلفان أيضا على الإستشهاد بالآيات الكريمة والأحاديث النبوية والشعر، ولكن كتاب ابن قتيبة أغنى، فبينما يستشهد اليزيدي بأقل من عشرة من الأبيات وعشرة من الأحاديث، فإننا نرى أن هذا العدد ضئيل إذا ما قورن بما استشهد به ابن قتيبة.
والملاحظ أيضا أن الكلمات الغريبة عند ابن قتيبة أكثر منها عند اليزيدي، ويبدو ذلك بمقارنة بسيطة، ففي سورة البقرة مثلا هناك ما يزيد على الثمانين والمائة من الكلمات عدها ابن قتيبة من الغريب وشرحها، بينما أغفلها اليزيدي وبالمقابل هناك حوالي ثلاثين كلمة ذكرها اليزيدي وأهملها ابن قتيبة.