غريب القرآن وتفسيره، ص: 392
23 -لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا «1» :
يعني أصناما كانت لهم في الجاهلية.
26 -دَيَّارًا «2» : أحدا يقال ليس بها ديّار.
-بالتخفيف. القرطبي- الجامع 18/ 307. وقرأ ابن يعمر وأبو الجوزاء (كبارا) بكسر الكاف مع تخفيف الباء. ابن الجوزي- زاد المسير 8/ 373. تقول: كبير وكبار وكبّار وكريم وكرام وكرّام. وطويل وطوال وطوّال، ابن الجوزي- زاد المسير 7/ 103.
(1) جاء في التفسير أن هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح، ونشأ قوم بعدهم يأخذون بأخذهم في العبادة، فقال لهم إبليس: لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق للعبادة، ففعلوا. ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس: إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم، وكان ابتداء عبادة الأوثان من ذلك الوقت. وقيل إنما هي أسماء لأولاد آدم، مات منهم واحد فجاء الشيطان فقال: هل لكم أن أصور لكم صورته فتذكرونه بها؟ فصورها. ثم مات آخر فصور لهم صورته إلى أن صور خمسة، ثم طال الزمان وتركوا عبادة اللّه، فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئا؟ فقالوا لمن نعبد؟ فقال: هذه آلهتكم وآلهة آبائكم، ألا ترونها مصورة في مصلاكم؟ فعبدوها. وقال الزجاج: هذه الأصنام كانت لقوم نوح، ثم صارت إلى العرب فكان ودّ لكلب وسواع لهمدان ويغوث لبني غطيف وهم حي من مراد. وقيل لما جاء الطوفان غطى هذه الأصنام وطمّها بالتراب، فلما ظهرت بعد الطوفان صارت إلى هؤلاء المذكورين. قال الواقدي: كان ود على صورة رجل وسواع على صورة امرأة ويغوث على صورة أسد ويعوق على صورة فرس ونسر على صور النسر من الطير. ابن الجوزي- زاد المسير 8/ 373 - 374.
(2) وهو من الدار، أي ليس بها نازل دار. ابن قتيبة- تفسير الغريب 488. قال الزجاج: أصلها «ديوار» فيعال، فقلبت الواو باء وأدغمت إحداهما بالأخرى. ابن الجوزي- زاد المسير 8/ 375.