غريب القرآن وتفسيره، ص: 48
أجزاء الأرض، والإخراج إنما يكون لبعضها، لجواز خلوّ بعض أجزاء الأرض عن الأثقال فلا يتأتى منها الإخراج، وقوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ، فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ... «1» لجواز أن يكون من هذا القبيل، لجواز موت بعض المبدلين قبل إنزال الرجز عليهم، أو أن يكون الثاني غير الأول من غير زيادة ولا نقصان إذا أريد تقرير وتمكين وفضل تمييز وتعيين كقوله تعالى: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ، وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ «2» وقوله تعالى: بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ «3» وقوله تعالى:
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ «4» وقوله تعالى: وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ، وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ «5» وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ «6» وقوله تعالى:
وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ، قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً «7» وقوله تعالى؛ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ «8» وقوله تعالى:
ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ «9» أو أريد تعظيمه والمقام مقام ذلك، كقوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي «10» وقوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ «11» أو في إضمار وهم الإلتباس فيما يرجع إليه الضمير في الجملة، كقوله تعالى: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ ... إلى قوله: وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا «12» وقوله تعالى:
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ «13» .
(1) البقرة 2/ آية 59.
(2) البقرة 2/ آية 102.
(3) المؤمنون 23/ آية 70.
(4) المؤمنون 23/ آية 71.
(5) الزخرف 43/ الآيتان 6 و 7.
(6) الزخرف 43/ 46 - 47.
(7) الأنعام 6/ آية 37.
(8) الأنعام 6/ آية 103.
(9) المائدة 5/ آية 89.
(10) الإسراء 17/ آية 85.
(11) الحاقة 69/ 1 و 2.
(12) البقرة 2/ آية 102.
(13) الحج 22/ آية 52.