فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 229

الأصل: لو شئت أن لا تفسد سماحة حاتم لم تفسدها [1] . ولو صرت إلى المقدّر لصرت إلى كلام غثّ؛ إذ في البيان بعد الإبهام نبل.

تنبيه [2] :

/ (16) ظ/كثير ما تجيء المشيئة بعد حرف الشرط غير معداة إلى شيء، كقوله تعالى: وَلَوْ شاءَ اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى [3] [الأنعام: (35) ] .

وأما قوله [4] :

ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ... عليك ولكن ساحة الصبر أوسع [5]

فإنما لم تحذف (أن أبكي) لأنه بعيد أن يبكي الإنسان دما. وهذا

(1) في «البرهان» (( 246 ) )، وكذلك «التبيان» (( 117 ) )، وردت هذه العبارة هكذا: (لو شئت أن تفسد سماحة حاتم لم تفسدها) .

(2) ينظر: «البرهان» (( 246 ) «التبيان» (( 117 ) ).

(3) جزء آية تمامها: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ [الأنعام: (35) ] .

والتقدير هنا: ولو شاء اللّه أن يجمعهم على الهدى لجمعهم، أو لو شاء اللّه لهداهم.

(4) القائل هو الشاعر العباسي أبو يعقوب إسحاق بن حسان الخريمي. أصله من الترك ونسب إلى عثمان بن خريم الغطفاني والي أرمينية. وهو أشعر المولدين الذين نقل الجاحظ عنهم في بيانه. له مرثية بلغت (( 1135 ) )بيتا لبغداد عند تعرضها للفتنة بين الأمين والمأمون. فقد إحدى عينيه في شبابه وفقد الأخرى في كبره؛ لذا لقبه القدماء بالأعور تارة وبالأعمى تارة أخرى، ت (214) ه‍. (ينظر: «الورقة» (( 109 ) «زهر الآداب» (( 4) / (201 ) )).

(5) البيت من البحر الطويل. قاله ضمن قصيدة رثى بها أبا الهيذام عامر بن عمارة بن خريم أمير عرب الشام وقائد المضرية في الفتنة التي وقعت بين القيسية واليمنية أيام الرشيد.

والبيت موجود في: «البرهان» (( 247 ) «التبيان» (( 118 ) «دلائل الإعجاز» (( 126 ) «الإيضاح» (( 106) / (1 ) ). وهو بلفظ: (عليه) بدلا من: (عليك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت