والمودة حسن الملتقى متواضعا للفقير قوي النفس على الأكابر وله همة عالية) [1] . وكانت وفاته بدمشق في ربيع الأول سنة (690) هو صلي عليه بجامعها ودفن قرب والده بمقابر الصوفية. ولم يذكر المؤرخون له مصنفات مثلما ذكروا لوالده أو ولده محمد.
(2) - حفيده: كمال الدين أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الشافعي [2] الذي اشتهر أيضا بابن الزملكاني والذي أفاض المؤرخون في سرد أخباره وآثاره أكثر من جده حتى وصل الأمر إلى الخلط بين أسماء مؤلفات كل منهما وكذلك الوهم في نسبتها.
ولد كمال الدين الحفيد بدمشق في شهر شوال سنة (667) ه، ونشأ وقّاد الذكاء آية في الحفظ وإتقان العلوم، وكان فقيها أصوليا أديبا نحويا ذا نزعة صوفية.
أخذ العلوم وفنون المعارف عن علماء كثيرين، فقد سمع من المسلم بن علان وابن الواسطي وابن القواس وغيرهم. وطلب الحديث بنفسه وكان فصيح القراءة سريعها وله خبرة بالمتون. تفقه على الشيخ تاج الدين بن الفركاح الفزاري، وأخذ العربية عن بدر الدين بن مالك المشهور بابن الناظم. وقد أطلق الذهبي على الزملكاني الحفيد لقب عالم العصر وكبير
(1) «عيون التواريخ» (( 92 ) ).
(2) تجد ترجمته في: «عيون التواريخ» (( 226 ) )، «الوافي بالوفيات» (( 214) / (4 ) )، «مرآة الجنان» (( 127) / (4 ) )، «طبقات الشافعية» للسبكي (( 251) / (5) - (259 ) )، «طبقات الشافعية» للأسنوي (( 13) / (2 ) )، «البداية والنهاية» (( 131) / (14 ) )، «الدرر الكامنة» (( 4) / (74) - (76 ) )، «النجوم الزاهرة» (( 270) / (9 ) )، «الدارس في تاريخ المدارس» (( 31) / (1 ) )، «مفتاح السعادة» (( 218) / (2 ) )، «شذرات الذهب» (( 78) / (6 ) )، «البدر الطالع» (( 212) / (2 ) )، «هدية العارفين» (( 146) / (2 ) )، «الأعلام» (( 175) / (7 ) )، «معجم المؤلفين» (( 25) / (11 ) ).