فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 229

"الشافعية. وقال الأدفوئي: هو أحد المتقدمين في الفتاوى والتدريس والمجالس والمرجوع إليهم في المناظرة، وكان ذكي الفطرة نافذ الذهن فصيح العبارة. وقال فيه الذهبي أيضا: وكان بصيرا بالمذهب وأصوله قوي العربية، ذكيا فطنا نقي النفس له اليد البيضاء في النظم والنثر، وكان يضرب بذكائه المثل. أفتى وله نيف وعشرون سنة وتخرج غالب علماء العصر عليه ولم يروا غيره في كرم نفسه وعلو همته وتجمله في مأكله وملبسه. وكان يلقي دروسه في النهاية لإمام الحرمين [1] ."

وقد تولى هذا الحفيد نظارة الخزانة وبيت المال والنظر في المارستان والديوان، ومارس تدريس العلوم الفقهية واللغوية وغيرها في مدارس كثيرة منها: المدرسة العادلية الصغرى [2] ، والمدرسة الشامية البرانية [3] ، والمدرسة الرواحية [4] ، والمدرسة المسرورية [5] ، والمدرسة

(1) «البدر الطالع» (( 212) / (2) - (213 ) ).

(2) من مدارس الفقه والإقراء في دمشق بناها الملك العادل الأيوبي ودفن بتربتها عند وفاته.

درّس فيها نجم الدين بن صصري وغيره من علماء الشام. وهذه المدرسة احترقت سنة (699) ه‍و لم يبق منها شيء في حينه. (ينظر: «عين التواريخ» (( 102) / (20) ، (355 ) )).

(3) من مدارس العلم بدمشق، تقع بمحلة العقيبة. أنشأتها ست الشام بنت نجم الدين أيوب بن شادي المتوفاة سنة (616) ه‍و هي والدة الملك الصالح إسماعيل. وأول من درّس بهذه المدرسة تقي الدين بن الصلاح علامة الحديث. وتعرف أيضا بالمدرسة الحسامية لأن ابن ست الشام حسام الدين دفن فيها كما دفنت هي فيها. (ينظر: «الدارس» (( 1) / (277 ) «خطط الشام» (( 79) / (6 ) )).

(4) من مدارس الشافعية بدمشق، تقع شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي. بناها زكي الدين بن رواحة الحموي التاجر سنة (622) ه‍. وفيها سكن العلامة النووي أيام صباه وحفظ «التنبيه» وظل فيها لمدة سنتين. ودرّس فيها ابن الصلاح والسهروردي وابن الزملكاني وغيرهم. (ينظر: «عيون التواريخ» (( 162) / (21 ) «خطط الشام» (( 81) / (6 ) )).

(5) من مدارس الشافعية بدمشق، كانت عند الموقع المسمى بباب البريد. أنشأها مسرور - - الطواشي أحد خدام الخلفاء المصريين، ولم يبق لها أثر الآن. (ينظر: «الدارس» (( 1) / (455 ) «دور القرآن» (( 51 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت