فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 229

العصرونية [1] ، وغيرها. وتولى قضاء حلب، ثم طلبه السلطان في مصر ليشافهه بقضاء الشام كله، فركب البريد متوجها إلى القاهرة فمات قبل وصوله مدينة بلبيس في (16) رمضان سنة (727) ه‍، وقيل: إنه مات مسموما.

وبعد وفاته حمل إلى القاهرة ودفن بالقرافة جوار قبة الشافعي [2] .

وروي عنه أنه لما مرض قال: أنا ميت ولا أتولى بعد قضاء حلب شيئا؛ لأنه كان لي شيخ أدخلني الخلوة وأمرني بصيام ثلاثة أيام أفطر فيها على الماء واللبان. فاتفق آخر الثلاث يوم النصف من شعبان، فخيل إليّ وأنا في الصلاة قبة عظيمة بين السماء والأرض وظاهرها مراقي، فصعدت فكنت أرى على كل مرقاة مكتوبا نظر الخزانة وعلى آخر الوكالة وعلى آخر مدرسة كذا وعلى آخر مرقاة قضاء حلب. وأفقت من غيبتي وعدت إلى حسي فقال لي الشيخ: القبة؛ الدنيا، والمراقي؛ المراتب، والذي رأيته تناله كله فكان كذلك [3] .

وفي الزملكاني الحفيد قال ابن كثير: انتهت إليه رياسة المذهب تدريسا وإفتاء ومناظرة وساد أقرانه بذهنه الوقاد وتحصيله الذي منعه الرقاد

(1) من مدارس الشافعية، تقع شرق باب القلعة الشرقي بدمشق وداخل بابي الفرج والنصر.

أنشأها قاضي القضاة شرف الدين أبو سعيد عبد اللّه بن محمد ابن أبي عصرون التميمي المتوفى سنة (585) ه‍فسميت نسبة إليه، لم يبق منها أخيرا إلا مسجد صغير. (ينظر:

«دور القرآن» (( 51 ) «خطط الشام» (( 86) / (6 ) ).

(2) ينظر: «طبقات الشافعية» للسبكي (( 251) / (5) - (259 ) «النجوم الزاهرة» (( 270) / (9) - (271 ) «شذرات الذهب» (( 78) / (6) - (79 ) ).

(3) ينظر: «البدر الطالع» (( 213) / (2 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت