فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 229

بأسنا [1] . والثانية محمولة على دوام الاهتداء [2] . والثالثة على أنهم من الكثرة بحيث يقال فيهم ذلك [3] . والرابعة على أن حالهم لا يخلو عن أحد المثلين [4] . ونحوه: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [5] [الدهر:

(24) ]. ومنه قول ابن علية [6] :

فقالوا لها ثنتان لا بد منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل [7]

أي لا بد منهما جميعا على الجملة، وأما على التفصيل فلا بد من أحدهما على التعيين. وأما حديث حذيفة [8] فيخرج على أن لكونه نطفة تعلقا خاصا بكونه علقة ومضغة يحسن بسببه تقديمه على ما بعده لفظا وإن تأخر وجودا؛ لما فيه من بيان السقط في الأرحام؛ فلذلك حسن تأخير ذكر

(1) ذكر المؤلف في «البرهان» (( 269 ) )و «التبيان» (( 135 ) )أن هذا التناسق بين الإهلاك ومجيء البأس الوارد في الآية السابقة ص (151) إنما هو من باب الترتيب اللفظي؛ لكون الاهتمام بالإهلاك أتم في غرض الإخبار وإن كان مجيء البأس قبله في الوجود.

(2) أي ثباته واستمراره على الهداية.

(3) أي بحيث يقول فيهم الناظر: هم مئة ألف أو أكثر.

(4) أي أحد المثلين المضروبين للمنافقين في حالين مختلفين، وهما: مثلهم كالذي استوقد نارا، ومثلهم كصيب فيه ظلمات ورعد وبرق.

(5) جزء آية تمامها: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [الدهر: (24) ] .

(6) هو إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن علية وهي أمه. كنيته أبو بشر. من كبار حفاظ الحديث ورواته في الكوفة. ولد سنة (110) ه‍، وروى عنه الحديث شعبة بن الحجاج وابن جريج. تولى الإشراف على صدقات البصرة ثم ولي ديوان المظالم ببغداد أواخر خلافة الرشيد. توفي ببغداد سنة (193) ه‍. (ينظر: «المعارف» (( 507 ) )، «تذكرة الحفاظ» (( 322) / (1 ) )، «شذرات الذهب» (( 333) / (1 ) )).

(7) البيت من البحر الطويل. وهو موجود في: «البرهان» (( 270 ) )، «التبيان» (( 136 ) ).

(8) هو الصحابي حذيفة بن أسيد (بفتح الهمزة وكسر السين) من أصحاب الشجرة. كنيته أبو سريحة (بفتح السين وكسر الراء) . وهو من بني غفار. (ينظر: «تحفة الأحوذي(( 3) / (214 ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت