فهرس الكتاب
الراكعين [1] .
تذنيب [2] / (22) ظ/:
للتقديم جهة سادسة وهي الخفة، نحو: ربيعة ومضر، مع أن مضر أشرف لكثرة الحركات. وقد يجيء تقديم الجن على الإنس كذلك [3] . وإنما يقدم الأثقل لنشاط المبتدي [4] .
(1) ذكر الزمخشري في «الكشاف» (( 429) / (1 ) ): أمرت بالصلاة بذكر القنوت والسجود لكونهما من هيئات الصلاة وأركانها. ثم قيل لها: واركعي مع الراكعين بمعنى: ولتكن صلاتك مع المصلين أي في الجماعة أو انضمي نفسك في جملة المصلين وكوني معهم في عدادهم ولا تكوني في عداد غيرهم. ويحتمل أن يكون في زمانها من كان يقوم ويسجد في صلاته ولا يركع وفيه من يركع، فأمرت بأن تركع مع الراكعين ولا تكون مع من لا يركع.
(2) «التبيان» (( 153 ) )، وفي «البرهان» (( 298 ) )تحت عنوان: إشارة.
(3) موطن الخفة في لفظ (الإنس) هو النون والسين المهموسة. وقد ورد في القرآن الكريم لفظ (الإنس) ولفظ (الجن) مجتمعين في سبعة مواضع، ثلاثة منها تقدم فيها الإنس على الجن وهي: الأنعام: (122) ، الإسراء: (88) ، الجن: (5) . أما المواضع الأربعة الأخر فقد تقدم فيها لفظ الجن على الإنس وهي: فصلت: (25) ، الأحقاف: (18) ، الذاريات: (56) ، الرحمن: (33) .
(4) أي نشاط المتكلم في ابتداء كلامه. وقال المؤلف في «البرهان» (( 298 ) ): وإنما قدمت ربيعة على مضر مع أن مضرا أشرف باصطفاء اللّه تعالى وجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم منها؛ لئلا يفضي إلى كثرة الحركات المتوالية، فأخرت مضر لتقف عليها بالسكون. وقد يكون تقديم الجن على الإنس لهذا الغرض. فالإنس أخف لمكان النون والسين المهموسة وكان تقديم الأثقل أولى، لنشاط المتكلم في أول كلامه ومن ثم لا يوقف إلا على ساكن.