وقد سمت همتي أن أصطفيه لها ... وأن أعلمه الأهلين والولدا
أنعم بها نسخة صحّت مقابلة ... ولاح نورك في أرجائها وبدا
لا زلت بحر علوم طاب مورده ... وكل ظمآن علم منه قد وردا
وعندما تولى قاضي القضاة إمام الدين القزويني قضاء الشام عام (696) هعوضا عن القاضي بدر الدين بن جماعة، أنشد كمال الدين الزملكاني قصيدة طويلة مادحا بها القاضي إمام الدين ومطلعها:
تبدّلت الأيام من عسرها يسرا ... وأضحت ثغور الشام تفترّ بالبشرى [1]
ويبدو لنا أن كمال الدين الحفيد كان له اهتمام بعلم القراءات من خلال رواية أوردها ابن الجزري في ترجمته لأحد شيوخ الإقراء بالشام وهو محمد بن أحمد بن بضحان الدمشقي حيث قال عنه: (وعني بالقراءات سنة تسعين وستمئة وبعدها ... واتفق أنه أقرأ (س(16) آ (8 ) ) والحمير لتركبوها بالإدغام لأبي عمرو، والتزم إخراجه من القصيد. فلو عزاه إلى كتاب غير الشاطبية ورأى روايته منه لكان قريبا، فقام عليه الشيخ مجد الدين التونسي وهو إذ ذاك شيخ الإقراء بدمشق والشيخ كمال الدين ابن الزملكاني وغيرهما، واجتمعوا بالقاضي ... ) [2] . فمن خلال هذه الرواية يتبين لنا أن الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني المذكور فيها إنما هو الحفيد وليس الجد؛ لأن هذه الرواية عن واقعة حدثت سنة (690) هكما هو مذكور فيها، أي أنها حدثت بعد وفاة الجد بتسع وثلاثين سنة.
(1) «عيون التواريخ» (( 226 ) ).
(2) «غاية النهاية في طبقات القراء» (( 57) / (2 ) ).