فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 229

«التبيان» حيث قال: (وبعد، فإن كتابي المترجم بالتبيان في علم البيان عظمت فوائدة وكثرت فرائده، وحيد في صناعته، فريد في صياغته. وقد استخرت اللّه في اختصاره مع التصريح بما اشتمل عليه من الضوابط في إعلانه وإسراره ليسهل على معانيه ضبط معانيه والتكرار على قواعده ومبانيه واللّه الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. وقد سميته بالمجيد في إعجاز القرآن المجيد، ورتبته على مقدمة وأركان) .

إن تصريح المؤلف هذا في مقدمته باسم الكتاب الذي وجدته مثبتا أيضا على ورقة العنوان لهو تأكيد واضح على صحة ما ذهبنا إليه من صحة اسمه أولا ونسبته إلى الزملكاني الجد ثانيا.

وقد قسم المؤلف كتابه إلى مقدمة وأركان.

فالمقدمة جعلها من مبحثين: أحدهما: في حد علم البيان وتحصيله وغرضه، والآخر: في ما يعتور اللفظ من الغلط.

أما الأركان، فكانت ثلاثة اشتملت على فروع علم البلاغة المعهودة لدى العلماء والدارسين وهي البيان والمعاني والبديع. فالركن الأول خصصه للدلالات الإفرادية التي ضمت ثلاثة أبواب. والركن الثاني خاص في مراعاة أحوال التأليف التي تضمنت اثني عشر فنا. أما الركن الثالث فهو لمعرفة أحوال اللفظ وأسماء أصنافه في علم البديع.

وكانت الأركان الثلاثة السابقة تندرج تحتها أبواب وفصول، وقد ختم كل باب أو فصل منها بإيضاحات يعنونها باسم: إشارة، أو خاتمة، أو تذنيب، أو تنبيه. ويمكن القول إن هذه الإشارات والتنبيهات كانت بمثابة استدراكات أو إضافات على ما لم يذكره في فقرة ذلك الباب أو الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت