فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 229

أما الكناية [1] ، فأن تريد إثبات معنى فتترك ما يدل عليه [2] حقيقة فتأتي بشاهده، نحو: (فلان كثير رماد القدر) [3] ، كأنك قلت: هو كريم؛ لأنه يكثر الضيافة. وكذلك: (طويل الركاب) [4] ، والمراد طول قامته. وهذا أبلغ من

(1) هذا هو القسم الأول من الباب الأول (باب الحقيقة والمجاز) الذي بدأ به المؤلف.

واعلم أن الكناية بحسب ما هو مطلوب بها تأتي على ثلاثة أقسام هي: كناية مطلوب بها صفة، وتكون قريبة وبعيدة. وكناية مطلوب بها نسبة. وكناية مطلوب بها غير صفة ولا نسبة.

(2) الهاء في (عليه) يعود على لفظ (معنى) الذي قبله. فيكون معنى عبارته: أي تترك ما يدل عليه اللفظ. (ينظر: «التبيان في علم البيان» (( 37 ) )).

(3) ينظر: «البرهان» (( 105 ) «التبيان» (( 37 ) ).

(4) في «البرهان» (( 105 ) ): (طويل النجاد) . وورد في «شرح المشكل من شعر المتنبي» (( 42) - (43 ) ): (النجاد: حمّالة السيف، وطوله كناية عن طول القامة، وذلك ما يمدح به. وقد قاله المتنبي في أحد أبياته وهو: - -

طويل النجاد طويل العماد ... طويل القناة طويل السنان

وطول العماد كناية عن السؤدد. وأصل العماد: ما عمد به البيت، أي أقيم. وطول القناة والسنان كناية عن الحذق بالطعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت