فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 229

المنطلق [1] (زيد) ، وليس كذلك مع (لا) ، فإن وضعها أن تنفي عن الثاني ما وجب للأول لا على نفي المشاركة، بل على معنى أن الفعل كائن من الأول دون الثاني. فالمنطلق [2] واحد ليس إلا [3] ؛ إذ لا يقوله إلا مع من يغلط في من نسب إليه [4] ، وهذا الحكم جار مع (إنما) . ونحو: (إنما جاءني من بين القوم زيد وحده) متكلف [5] . على أن ما ذكرناه مشروط بما إذا لم يقيد ب‍ (وحده) ونحوها [6] .

إشارة [7] :

متى ولي (إنما) المبتدأ والخبر، فالحصر للثاني [8] ، في نحو: (إنما

(1) في المخطوط، بدل كلمة (المنطلق) : (الجائي) ، وهذا اللفظ لا يناسب ما جاء بالمثالين اللذين عرضهما المؤلف. وقد أثبتنا اللفظة الصائبة حسبما ورد في المثالين.

(2) في المخطوط، أورد المؤلف كلمة: (الجائي) بدل كلمة: (المنطلق) التي أثبتناها هنا.

وكلمة: (الجائي) لا تناسب ما جاء في المثالين اللذين أوردهما المؤلف. وانظر الهامش السابق.

(3) المعنى هنا، أن قوله: (زيد منطلق لا غيره) يعني أن (لا) نفت الانطلاق الذي أوجبته لزيد عن غيره. فهي أوجبت الانطلاق لزيد صراحة، لكنها أوجبته له أيضا ضمنيا من خلال عبارة: (لا غيره) الواردة في هذا القول، وهذا لا ينفي مشاركة غير زيد بالانطلاق على وجه الصراحة إلا إذا قيل: (لا غير زيد) ، أي إلا إذا جيء باسم زيد مرة ثانية.

(ينظر: «مفتاح العلوم» (( 511 ) «تهذيب الإيضاح» (( 278) / (3 ) )).

(4) أي إن القائل: (زيد منطلق لا غيره) لا يقول هذا إلا إذا كان السامع يتوهم في الشخص المنطلق هل هو زيد أم غيره. فيكون هذا القول قاطعا للشك والغلط لدى السامع.

(5) وجه التكلف هنا هو مجيء لفظ (وحده) ؛ إذ يكفي عند مجيء (إنما) في الكلام أن يقال: (إنما جاءني من بين القوم زيد) ؛ لأن (إنما) هنا تقطع بأن الجائي هو زيد. وهذا يفسره قول المؤلف السابق: وهذا الحكم جار مع إنما.

(6) أي إن الذي ذكره المؤلف قبلا من القطعية وانتفاء الشك والغلط يشترط أن لا يقيد الكلام بلفظة (وحده) أو ما يشابهها مثل الألفاظ: بمفرده أو بنفسه.

(7) ينظر: «التبيان» (( 69 ) ).

(8) أي إذا وقع بعد (إنما) المبتدأ والخبر كما مثّل المؤلف بهذين المثالين، فإن الحصر يكون - - للثاني سواء أكان هو المبتدأ كما في المثال الثاني أم كان الخبر كما في المثال الأول.

ومصطلح الحصر الذي ذكره المؤلف هنا هو مصطلح خاص بالنحو يقابله القصر عند البلاغيين. ولفهم هذا الحصر في المبتدأ أو الخبر ينظر: «شرح ابن عقيل» (( 235) / (1) ، (243 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت