الْأَبْصارُ [1] [الأنعام: (103) ] حيث أريد نفي الرؤية في الدنيا ونفي الإدراك مطلقا.
مما يفرق لك بين الحرفين، أن (لن) لنفي المظنون حصوله و (لا) لنفي المشكوك فيه، وهذا يؤذنك أن (لن) آكد في النفي [2] .
(1) جزء من آية تمامها: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الأنعام: (103) ] .
(2) كون (لن) آكد في النفي أوضحه الرازي في «تفسيره» (( 232) / (14 ) )حيث قال بخصوص الآية المذكورة في الهامش رقم (( 4 ) )السابق، إن (لن) في قوله تعالى: لَنْ تَرانِي إنما جاءت لتأكيد نفي ما وقع السؤال عنه وهو تحصيل الرؤية في الحال وليس للنفي الدائم.
ولو كانت للنفي الدائم لكان المعنى أن موسى عليه السلام لا يرى اللّه البتة في الدنيا ولا في الآخرة. فإذا ثبت عدم رؤيته عليه السلام للّه تعالى، فهذا يعني لا أحد يرى اللّه تعالى في الدنيا ولا في الآخرة، وبالتالي امتناع رؤيته.