فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1948

اسم"الرقيب"أيها الإخوة، مهم جدًا، حركاتك، وسكناتك، مثلًا الآية الكريمة:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} .

(سورة الشعراء) .

مضجع، في غرفة النوم، وحدك في البيت، تأكل، تشرب، تتابع فيلمًا معينًا قد لا يرضي الله، ولا أحد يراك في هذا المكان.

{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .

(سورة الشعراء) .

مكان المراقبة ينقل الإنسان إلى أعلى درجات المراقبة مع الله عز وجل:

قصة تروى في بعض الكتب (كتاب الرقائق) ، أن أحد الشيوخ كان له جمعًا من التلاميذ، وكان قد خصّ واحدًا منهم بالعناية الزائدة، فيبدو أن بقية التلاميذ تألموا وحسدوا هذا المتفوق، فسأله بقية التلاميذ عن سبب هذه العناية، بسبب غيرتهم من هذا التلميذ الصغير وقالوا له: لماذا تخصه في هذه العناية؟ قال: سأبين لكم، أعطى لكل واحد منهم طائر قال لكل واحد منهم: اذبح هذا الطائر، حيث لا يراك أحد، فمضى كل واحد من هؤلاء إلى جهة واختبأ بها، وذبح هذا الطائر، ما عدا هذا التلميذ الصغير، رجع إلى شيخه، والطائر في يده، وقال: أنت يا سيدي قلت أن نذبح هذا الطائر حيث لا يرانا أحد، ولم أجد موضعًا في أي مكان لا يراني الله فيه، فالتفت الشيخ إلى بقية التلاميذ وقال: من أجل هذا خصصته بمزيد من العناية، يرى أن الله معه.

أخوانا الكرام، لمجرد أن تشعر أن الله معك تستقيم على أمره، هذا الحال حال المراقبة، وإن صحّ التعبير، مكان المراقبة ينقلك إلى أعلى درجات المراقبة مع الله عز وجل، إن مقام المراقبة يكبلك، ويجعلك أكثر انضباطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت