بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (المتكبر) :
أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم"المتكبر".
الصفة نفسها يمكن أن تستخدم مدحًا وذمًا:
قبل أن نشرح، هل يمكن أن تكون صفة في جهة مدحًا، والصفة نفسها في جهة أخرى ذمًا؟ ممكن، أوضح مثل:
أن إنسانًا يحتاج ابنه إلى عملية جراحية فورية، وبحاجة إلى مبلغ كبير من المال توجه إلى شخص قال له أنا غني، وأنا أملك أموالًا طائلة، فتعلقت آماله به، ثم تبين أنه لا يملك شيئًا، فهذا الذي ادعى أنه غني، وجعل هذا المحترق إلى مبلغ معين، يعلق الأمل به ثم خيب ظنه، فكلمة أنا غني هذه صفة ذم في هذا الكاذب.
أما لو توجه إلى جهة أخرى، وكان رجلًا ميسورًا ويحب الخير، قال له: أنا غني، أنا معي مال، وسأقرضك هذا المبلغ، هذه الجهة الثانية كلمة أنا غني صفة مدح له، لو قال له أنا فقير انصرف عنه، هو معه مال ويحب الخير، فكلمة واحدة يقولها إنسان تعد ذمًا ويقولها إنسان آخر تعد مدحًا.
لو إنسان جبان قال أنا شجاع، وخذلك، لو إنسان بخيل قال: أنا كريم، وخيب ظنك، لو إنسان جاهل قال: أنا عالم فاكتشفت جهله ولم يجبك عن سؤالك، أما لو إنسان شجاع وقال أنا شجاع، وأدافع عنك، وضع ثانٍ، إنسان كريم قال: أنا كريم وسأعطيك وأعطاك، إنسان عالم، وقال: أنا عالم، وسأجيبك عن كل أسئلتك، صفة مديح.