فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1948

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الجميل)

أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم (الجميل) .

قد ورد هذا الاسم في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، فقال رجلٌ: إن الرجلَ يُحبّ أن يكون ثوبُه حسنًا ونعلُه حسنةً، قال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ) )

ما هو الكِبْر؟

بالمناسبة، أيها الإخوة، لو أن عندك كمية قليلة من اللبن، وجاءك ضيوف كُثر، فإنه يمكن أن تضيف لهذا اللبن خمسة أضعافه ماءً من اللبن ويكون شرابًا سائغًا، فتحمَّل هذا اللبن خمسة أضعافه ماء، لكنه لا يتحمّل قطرة بترول، فإن أضيفت إليه قطرة واحدة من البترول ألقيتَه وأهرقته، لأن البترول يتناقض في طعمه مع الماء، أما الماء فلا يتناقض.

كذلك الكبر يتناقض مع العبودية لله،

(( لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) )

قال عليه الصلاة والسلام:

(( لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر ) )

[أخرجه البزار وابن والبيهقي عن أنس]

ما الذي هو أكبر من الذنب؟ قال:

(( العجب العجب ) )

رُبّ معصية أورثت صاحبها ذلًا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا.

لذلك الكبر يتناقض مع العبودية لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت