فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1948

"الغفار -"2""

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الغفار) :

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"الغفار".

حقيقة دقيقة وردت في قول للإمام علي رضي الله عنه هذه الحقيقة:

فاعل الخير خير من الخير، وفاعل الشر شر من الشر.

أي أعظم عمل خيري في الدنيا، أنشأ بكل مدينة مستشفى، ويعالج فيها المرضى مجانًا، لكن هذا العمل الخيري العظيم ينتهي عند قيام الساعة، ويبقى صاحبه في جنة عرضها السماوات والأرض إلى أبد الآبدين، العمل مهما يكون كبيرًا انتهى، وبقيت جنة عرضها السماوات والأرض لفاعل هذا الخير، إلى أبد الآبدين.

وأعظم عمل شرير، قرار بإلقاء قنبلة على هيروشيما، ثلاثمئة ألف إنسان ماتوا في ثوانٍ معدودة، وعند قيام الساعة هذا العمل الشرير انتهى، لأن هؤلاء الذين ماتوا بهذه القنبلة لو لم يموتوا بها لماتوا حتف أنوفهم، هذا العمل الشرير انتهى، حرب عالمية ثانية خلّفت خمسين مليون قتيل، عند قيام الساعة هذا الشر انتهى، ويبقى الذي أمر بإلقاء هذه القنبلة إلى أبد الآبدين في النار، ففاعل الخير خير من الخير، وفاعل الشر شر من الشر.

لذلك الله عز وجل وصف الشرير في القرآن بأنه ظالم لنفسه، ووصفه أيضًا بأنه ظلوم، ووصفه أيضًا بأنه ظلام.

ظالم، وظلوم، وظلام، من أسماء الله الحسنى الغافر والغفور والغفار، ظالم، وظلوم، وظلام، غافر، وغفور، وغفار.

أيها الإخوة، روي من حديث عبد الله بن بُسر، قال:

(( نزلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبِي، فَقَرَّبْنا إليه طعامًا ورُطَبَة ... - قال هو طعام يتخذ من التمر - فأكل منها، ثم أُتِيَ بتمْر ) ).

[مسلم عن عبد الله بن بسر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت