بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (المؤخر) :
أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم"المؤخر".
ورود اسم المؤخر في السنة النبوية:
هذا الاسم كالاسم السابق المقدم لم يرد في القرآن الكريم، ولكن النبي عليه أتم الصلاة والتسليم سمّى ربه به، فقد ورد في السنة الصحيحة في قوله صلى الله عليه وسلم في دعاء التهجد:
(( أنتَ المُقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن علي بن أبي طالب]
ورود اسم المؤخر كوصف فعل في القرآن الكريم:
لكن ورد هذا الاسم كوصف فعل في القرآن الكريم في قوله تعالى:
{وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ}
(سورة المنافقون)
طبعًا الاشتقاق من الفعل مرجعيته إلى النص الأصلي في تسمية النبي صلى الله عليه وسلم:
(( أنتَ المُقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن علي بن أبي طالب]
وليس إلى اجتهادي الشخصي، فدور العلماء حيال الأسماء الحسنى الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء، وليس الاشتقاق والإنشاء، ولهذا فإن اسم"المؤخر"ثابت في السنة الصحيحة.
المؤخر في اللغة:
أما في اللغة فالمؤخر عكس المقدم، قدّم وأخر، لذلك باللغة ظاهرة اسمها التطابق، وهناك التعاكس، الليل والنهار، الحق والباطل، الخير والشر، هذا من باب ذكر الشيء ونقيضه، فالله عز وجل يقدم ويؤخر.