فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (العظيم) :

أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم العظيم.

تعريف العظيم:

العظيم هو الذي تعجز العقول عن أن تدرك صمديته، وتعجز الأبصار عن أن ترى سرادقات عزته، العظيم هو الذي لا تهتدي العقول لوصف عظمته، ولا تحيط بكنهه بصيرة، هو الذي ليس لعظمته بداية، يعني إنسان يكون فقيرًا يصير غنيًا، غناه بدأ بالفقر، يكون خاملًا يصير مشهورًا، شهرته بدأت بالخمول يكون ضعيفًا يصير قويًا، قوته بدأت بالضعف، هذه المعاني لا تليق بكمال الله وصمديته أن يكون لعظمته بداية، أسماء الله الحسنى قديمة قدم الله عز وجل، هو قديم أزلي أبدي ليس له بداية وليس له نهاية، لم يسبقه عدم ولا ينتهي إلى عدم، هو حي باقٍ على الدوام، لذلك ليس لعظمته بداية.

الله موجود وعظمته في وجوده:

الله عز وجل عظيم في وجوده، الله موجود وعظمته في وجوده لكن المخلوقات موجودة، الجبل موجود، البحر موجود، السهل موجود، الإنسان موجود، الحيوان موجود، النبات موجود، لكن هذه الموجودات جميعها سبقها عدم، هذه الموجودات سبقها عدم وسوف تنتهي إلى عدم:

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) }

(سورة الرحمن)

لا شيء قبله ولا شيء بعده، هو الحي الباقي على الدوام.

الله عز وجل هو الحيّ الباقي على الدوام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت