فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 1948

الفناء من صفات الخلق والبقاء من صفات الحق، الحدوث من صفات الخلق والقدم من صفات الحق، فشتان بين الوجودين، بين وجود الحق ووجود الخلق، وجود سبقه عدم وينتهي إلى عدم، وجود حادث، ووجود قديم يستمر إلى أبد الآبدين، الله عز وجل يقول في قرآنه العظيم يخاطب سيد الأنبياء والمرسلين:

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) }

(سورة الزمر)

والإنسان ميت حكم عليه بالموت مع وقف التنفيذ، كل مخلوق يموت، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت.

والليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر والعمر مهما طال فلابد من نزول القبر

وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلة حدباء محمول

فإذا حملت إلى القبور جنازة فاعلم بأنك بعدها محمول

وما من تعريف جامع مانع للإنسان كهذا التعريف الذي قاله الإمام الجليل الحسن البصري: الإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه. وكل واحد منا أيها الإخوة حينما يستيقظ يجب أن يعلم علم اليقين أن الله سمح له أن يعيش يومًا جديدًا، من هنا كان عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ يقول: الحمد لله الذي ردّ إليّ روحي وعافاني في بدني وأذن لي بذكره.

العاقل من عدّ عمره عدًّا تنازليًا لا عدًّا تصاعديًا:

البطولة أن تعد عمرك عدًّا تنازليًا لا عدًّا تصاعديًا، لا أن تقول كم بلغت من العمر؟ قل: كم بقي لي؟ لأن الذي تجاوز الأربعين أو الخمسين أو الستين أو السبعين لو قال كم بقي لي لكان أقرب إلى الحقيقة، فإذا مضى الذي مضى كلمح البصر فالذي بقي يمضي أيضًا كلمح البصر فإذا هو بين يدي الله عز وجل.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }

(سورة الحجر)

{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }

(سورة إبراهيم)

افتقار الإنسان إلى أشياء كثيرة لا يملكها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت