فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 1948

أيها الإخوة، إلا أن الذي يضاف إلى ضعف الإنسان فضلًا إلى أنه حكم عليه بالموت مع وقف التنفيذ؛ يضاف إلى أن وجوده مفتقر إلى أشياء كثيرة لا يملكها، مفتقر إلى الهواء، مفتقر إلى الماء، مفتقر إلى الطعام، مفتقر إلى زوجة، مفتقر إلى أولاد، مفتقر إلى أشياء كثيرة جدًا لا يملك واحدًا منها، لذلك وجوده مفتقر إلى إمداد الله له وإلى إمداد الأشياء له، يعني لو منعت عنه الهواء يموت، لو منعت عنه الطعام يموت، لو منعت عنه الزوجة يختل توازنه، لو منعت عنه الأولاد يزداد قلقه.

الله عز وجل وجوده عظيم لأنه:

1 -عظيم في ذاته:

الله عز وجل وجوده عظيم لأنه ذاتي، وجوده ذاتي لا يفتقر في وجوده إلى شيء آخر، يحتاجه كل شيء في كل شيء ولا يحتاج إلى شيء، وهذا من معاني قل هو الله أحد الله الصمد، وجوده صمداني، وجوده ذاتي، لا يتوقف على وجود جهة أخرى.

2 -عظيم في علمه:

الله عظيم في علمه علم الإنسان في هذا المكان لا يجاوز الجدران، أحيانًا يسمع صوتًا، يسمع صوتًا بعد الجدران، أحيانًا يشم رائحة بعد الجدران لكن علمه في النهاية محدود في مكان وزمان وحال أما علم الله علم تعلق بكل ممكن، بل علم ما كان وعلم ما يكون وعلم ما سيكون وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.

يعني شخص على دخل معين مستقيم، يا ترى لو تساءلنا كيف يكون حال هذا الإنسان على مئة مليون؟ هل يبقى يصلي من يعلم؟ الله وحده يعلم، يعلم السر وأخفى، يعلم ما أظهرته وما أبطنته، يعلم ما أظهرته وما أخفيته ويعلم ما لا تعلم، لذلك:

{بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) }

(سورة الشورى) د

3 -عظيم في قدرته:

الله عز وجل عظيم في قدرته، هو على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء في السماوات وفي الأرض، تصور إنسانًا ينتمي للقوي هل يقلق؟ هل يخاف؟ أنت إذا كنت مع القوي كنت قويًا، وإذا كنت مع الغني كنت غنيًا، وإذا كنت مع العليم كنت عالمًا، وهذا هو الافتقار إلى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت