فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الودود) :

أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم"الودود".

المودة بين المؤمنين من خلق الله عز وجل:

الآية الدقيقة التي في القرآن الكريم هي قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

(سورة مريم)

قال علماء التفسير:

{سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

فيما بينه وبينهم، فالله عز وجل يتودد إلى عباده، أي يحبهم، ويحفظهم، وينصرهم، ويؤيدهم، ويوفقهم، وأن الله سبحانه وتعالى يحبه عباده، فيعبدونه، ويطيعونه،

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

يعني إذا كان الإنسان يفتخر ويعتز بعلاقة ودية بينه وبين قوي فلأن يكون اعتزاز الإنسان أكبر إذا كان بينه وبين الله عز وجل علاقة حب، وعلاقة طاعة، وعلاقة توفيق.

إذًا

{سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

فيما بينه وبينهم، وقال علماء التفسير: للآية معنىً آخر،

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

فيما بينهم فالمودة التي بين المؤمنين من خلق الله عز وجل.

المؤمنون بعضهم لبعض نصحة متوادون ولو ابتعدت منازلهم، والمنافقون بعضهم لبعض غششة متحاسدون ولو اقتربت منازلهم.

{لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}

(سورة الأنفال الآية: 63)

كلما كثرت المشتركات بين المؤمنين ازداد الحب بينهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت