قال ابن القيم: أما"الودود"ففي قولان، أحدهما: أنه بمعنى فاعل، الذي يحب أنبياءه ورسله والمؤمنين، والثاني هذا معنى جديد، والثاني بمعنى مودود أي محبوب، أن الله سبحانه وتعالى هو وحده يستحق أن تعبده، ويستحق أن تحبه، هو أهل لمحبتك، وأن يكون أحب إلى العبد من سمعه، وبصره، وجميع محبوباته.
لذلك أيها الإخوة
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
يحبك، ويتودد إليك، فينبغي أن تحبه، وأن تتودد إليه بالأعمال الصالحة لخدمة خلقه.
الدين هو اتصال بالله وإحسان إلى المخلوق:
المؤمن من خصائصه أنه يحب الله، ويحسن إلى خلقه، وسيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام في القرآن ورد:
{وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا}
(سورة مريم)
لخص بكلمتين حقائق الدين، اتصال بالله، وإحسان إلى المخلوق
{وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا}
والحمد لله رب العالمين.