ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (القوي) :
أيها الإخوة الأكارم، لازلنا في اسم"القوي".
من عزا فضل الله عز وجل إليه أخطأ خطأ فاحشًا:
هناك حقائق دقيقة وخطيرة تتعلق بعلاقة الإنسان باسم"القوي"، أنت ضعيف هذا سبب قوتك، وأنت قوي مع الله هذا سبب ضعفك، حينما تشعر أنك تملك خبرات، أنك تملك قوى معينة، حينما تقول أنا، حينما تعزو فضل الله إليك لا إلى الله عز وجل، هذا سبب ضعفك، وحينما تعزو فضل الله إلى الله وحينما تُعرب عن افتقارك، هذا سر قوتك.
الآن علاقة المؤمن بهذا الاسم، متى يكون المؤمن قويًا؟ ومتى يكون المؤمن ضعيفًا؟ حينما يعزو الفضل إلى الله، وهذه حقيقة وليست تواضعًا، الله عز وجل تفضل عليك، منحك نعمة الإيجاد، نعمة الإمداد، نعمة الهدى والرشاد، منحك اختصاصًا، مكنك من شهادة عالية، مكنك من نسب تعتز به أحيانًا، مكنك من قدرة فائقة ترتزق بها، حينما تعزو الفضل إلى الله يتولاك الله، وتكون قويًا، وحينما تخطئ خطأ فاحشًا، فتعزو فضل الله إليك:
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
(سورة القصص الآية: 78)
أهلكه الله.
{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}
(سورة الأعراف الآية: 12)
أهلكه الله.
{نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَاسٍ شَدِيدٍ}
(سورة النمل الآية: 33)
أهلكهم الله.
{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}
(سورة الزخرف الآية: 55)
سرّ قوة المؤمن بافتقاره إلى الله وسبب ضعفه أن يعزو فضل الله إلى ذاته: