ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الغفور) :
أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم"الغفور".
على المؤمن أن يستغفر الله لأن الله ما أمره أن يستغفره إلا ليغفر له:
في هذا الدرس الثاني نتحدث عن علاقة المؤمن بهذا الاسم، أول واجب على المؤمن أن يستغفر الله، فلابدّ من أن تستغفر لأن الله ما أمرك أن تستغفره إلا ليغفر لك، فدوام الاستغفار حظك من هذا الاسم.
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( إِني لأستغفرُ الله في اليومِ مئة مَرة ) )
[أبو داود عن الأغر المزني]
وقد ننوه أن استغفار النبي له تفسير خاص، فكلما أقبل على الله، وانكشفت له رؤية جديدة، استغفر من رؤيته السابقة، لأنه مهما تعرفت إلى الله، فالله أعظم مما عرفت ولا يعرف الله إلا الله.
أيها الإخوة، قال بعض العلماء: الأولى أن يستغفر الله صباحًا لما كان له في الليل وأن يستغفر الله مساءً لما كان له في النهار، لكن الحديث البشارة أنه:
(( من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح ) )
[أحمد]
يعني صلاتا الفجر والعشاء، إذا كانتا في مسجد، وفي جماعة، فكل صلاة ضمانة لما بعدها.
(( من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح ) )
[أحمد]
مغفرة الله عز وجل للإنسان مرتبطة بالتوبة والإقلاع عن الذنب: