بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الحيي) :
أيها الأكارم، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم الحيي.
1 -ورود هذا الاسم في السنة فقط:
هذا الاسم لم يرد في القرآن الكريم، ولكنه ورد في السنة، فقد سماه النبي صلي الله عليه وسلم سمى ربه بالحيي:
(( النبي صلي الله عليه وسلم رأى رجلًا يغتسل بلا إزار(بلا ثياب) ، فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال: إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر (أي عن نظر الآخرين) ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ))
[رواه أبو داود عن يعلى بن أمية]
الله عز وجل يستحي من عبده إذا سأله ألا يجيبه:
وقد ورد هذا الاسم مطلقًا مرادًا به العالمية دالًا على كمال الوصفية:
(( إن ربكم تبارك وتعالي حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا ) )
[أخرجه أبو داود عن سلمان الفارسي]
أي الله يستحي من عبده إذا سأله ألا يجيبه، إذا دعاه ألا يلبيه، إذا استغفره ألا يغفر له، إذا تاب إليه ألا يتوب عليه، لذلك قالوا ما أمرنا أن نتوب إليه إلا ليتوب علينا وما أمرنا أن نستغفره إلا ليغفر لنا وما أمرنا أن نسأله إلا ليعطينا.
ورد في بعض الأحاديث الصحيحة أنه:
(( إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلي السماء الدنيا فيقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من طالب حاجة فأقضيها له؟ حتى يطلع الفجر ) )
[أخرجه أحمد عن أبي هريرة]
بطولة الإنسان أن يسأل الله عز وجل عملًا صالحًا يتقرب به إليه: