فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (السميع) :

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا مع اسم"السميع"و"السميع"لا يعزبُ عن إدراكه مسموع وإن خفي، وقد يكون صوتًا في الرأس، وقد يكون حديثًا في النفس، وقد يكون خاطرةً ترد على الخاطر، وقد يكون تساؤلًا يرد على الفكر، أي شيء يخفى على الناس لا يخفى على الله، لا تخفى عليه خافية، هو السميع بغير جارحة، وسع سمعه كل شيء، يسمع نداء المضطرين، يجيب دعاء المظلومين، يسمع حمد الحامدين، يسمع خطرات القلب، يسمع هواجس النفوس، يسمع مناجاة الضمائر، هو"السميع".

الله عز وجل لا يعزبُ عن إدراكه مسموع وإن خفي:

إنسان في بطن حوت، في ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل سيدنا يونس:

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنبياء)

أيها الإخوة، لكن نحن كبشر، أو كمؤمنين، ماذا يعنينا من اسم"السميع"؟ الله عز وجل يقول على لسان سيدنا زكريا:

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}

(سورة آل عمران)

يعنيك من اسم"السميع"أنك إذا دعوته يسمعك.

إذًا الله عز وجل يقول يصف نفسه على لسان سيدنا زكريا:

{إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}

النبي عليه الصلاة والسلام يبين لك متى يستجيب لك:

{سَمِيعُ الدُّعَاءِ}

أي مجيب الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت