ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الباطن) :
أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"الباطن"، الله جلّ جلاله باطن لأنه احتجب عن خلقه من أجل الابتلاء، الدنيا محسوسة، لكن حقائق الدين خبر في القرآن الكريم، الدنيا محسوسة، والآخرة أخبر الله عنها، فالذي يؤمن بالغيب أي يؤمن بما أخبر الله يستحق جنة الله، لذلك قال تعالى هو:
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}
(سورة الملك الآية: 2)
على شبكية العين ترى المرأة الجميلة، ترى البيت الرائع، لكن بالعقل تدرك أن هذه الدنيا زائلة، وأن نهاية كل إنسان الموت، وأن بعد الموت حياة أبدية، فالذي يؤمن بالغيب يستحق عطاء الله عز وجل.
الله جلّ جلاله باطن احتجب عن خلقه من أجل الابتلاء:
لذلك الله عز وجل باطن احتجب عن خلقه ابتلاءً لهم هو
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}
لذلك جاءت الآية الكريمة:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}
(سورة إبراهيم الآية: 42)
في بعض الحالات، وفي أحيان كثيرة يبدو أن الله غافل، يبدو، فجاء النهي الإلهي
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}
{إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
(سورة إبراهيم)
إذًا الله عز وجل أحيانًا ظاهر، أحيانًا الكافر يقول: لا إله إلا الله، وأحيانًا الله يحتجب عن عباده، فلذلك إذا احتجب من أجل أن يمتحنهم.