ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الحق) :
أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"الحق"ولهذا الاسم العظيم تطبيقات كثيرة في حياة المؤمن.
العلم لا يمكن أن يكون شكًا أو ظنًا بل يقينًا وقطعيًا:
بادئ ذي بدء: الله عز وجل أودع في الإنسان قدرة إدراكية، والمدركات إما أن تكون علمًا، أو أن تكون وهمًا، وفي البداية قلت: أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، فما العلم؟ بتعريف مختصر موجز: العلم هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل.
بتعريف أوسع: العلم يتجه إلى القانون، والقانون علاقة ثابتة، مقطوع بها، بين متغيرين، تطابق الواقع، عليها دليل.
لو وقفنا وقفة متأنية عند هذا التعريف، علاقة ثابتة يعني قانون، بين متغيرين أولًا مقطوع بها، معنى مقطوع؛ أي مئة بالمئة، الصحة مئة بالمئة، يقينية، لو لم يكن مقطوعًا بها، لو لم تكن يقينية، لكانت وهمًا 30%، شكًا 50%، ظنًا 90%، فالعلم لا يمكن أن يكون وهمًا، ولا شكًا، ولا ظنًا، قطعًا، يقينًا.
على الإنسان أن يرتقي بعقيدته إلى اليقين:
أقول لكم هذه الكلمة: إن لم تكن عقيدتك بمستوى القطع ففيها خلل، إن:
{الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}
(سورة الحجرات الآية: 15)
أما مقولة الشاعر:
زعم المنجم والطبيب كلاهما لا تبعث الأموات قلت إليكما
إن صحّ قولكما فلست بخاسر أو صح قولي فالخسار عليكما
هذا ليس إيمانًا، يعني إذا في جنة الحمد لله، وإذا ما في جنة ما خسرنا شيئًا، هذا ليس إيمانًا،