"القابض"-"2"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الأكارم، لازلنا في اسم"القابض".
على كل إنسان أن يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء:
اسم"القابض"قد يعطي معنى التوحيد، بعمق شديد، كان عليه الصلاة والسلام يدعو ويقول:
(( اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما بعدت ولا مباعد لما قربت، اللهم إني أعوذ بك من شر ما أعطيتني، ومن شر ما باعدت عني ) ).
[أخرجه أبو داود الطيالسي عن أُبيّ بن كعب] .
أحيانًا يمنع عنك، فالمنع عطاء، وأحيانًا يعطيك، والعطاء بلاء، لذلك ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، أحيانًا يعطي الإنسان من الدنيا فتبعد عنه رحمة الله، وأحيانًا يمنع إنسانًا من الدنيا فتأتيه رحمة الله.
{وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
(سورة البقرة الآية: 216) .