ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (القدوس) :
أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"القدوس"فاسم"القدوس"يدل على ذات الله إذًا هو من أسماء الذات، ويدل على صفة القدسية إذًا هو من أسماء الصفات، ويدل التقديس كوصف من أفعال الله عز وجل إذًا هو من أسماء الأفعال، هو من أسماء الذات، ومن أسماء الصفات، ومن أسماء الأفعال، فالله جل جلاله مقدس في ذاته، منزه عن كل نقص وعيب لأنه يتصف بكل أنواع الكمال.
إذا نصرنا من هو أضعف منا ينصرنا الله على من هو أقوى منا:
الشيء الدقيق جدًا: وهو يقدس من شاء من خلقه، وفق مراده وحكمته، مرّ معنا سابقًا أن الله ملك مُملك، واليوم الله مُقدّس ومُقدِس، هو مُقدّس قدوس ومُقدِس.
لذلك ورد في الحديث الصحيح:
(( إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه ) )
[أخرجه الحاكم عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب]
يقول عليه الصلاة والسلام:
(( إنَّما أَهلك الذين قبلكم: أنَّهمْ كانوا إذا سَرقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ. وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة أم المؤمنين]
أيها الإخوة، من الأحاديث الشريفة الصحيحة التي نحن في أمس الحاجة إليها لأننا نعاني من عدو قوي متغطرس، الحديث الشريف:
(( إنما تنصرون بضعفائكم ) )
وفي رواية أخرى:
(( إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء]