فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (البارئ) :

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"البارئ"، ولا بد من الإشارة إلى أنه قد جرت عادة العلماء الذين شرحوا أسماء الله الحسنى أن يشرحوا اسم الخالق، والبارئ والمصور معًا، لأن بين هذه الأسماء علاقة ترابطية كبيرة جدًا.

على كلٍ نحن بدأنا بالخالق وقد ثنينا بالبارئ، وسوف ننتقل إن شاء الله في درس قادم إلى المصور.

الخالق والبارئ:

هذا الاسم بادئ ذي بدء شرحته آية كريمة في القرآن الكريم، عندما قال الله عز وجل:

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}

(سورة الأعلى)

لذلك"البارئ"أن الله عز وجل خلق، هو الخالق، على نحو خاص، لصالح هذا الشيء، لتحقيق الهدف، الفرق بين الخالق والبارئ أن الخالق خلق كل شيء من لا شيء على غير مثال سابق، لكن البارئ خلق على نحو معين لتحقيق مصلحة راجحة، هذا هو الفرق، الآية واضحة جدًا:

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}

هذا الذي خلقه سواه مع وظيفته، فجاءت وظيفته بأعلى درجة من الكمال، لأن هذا الذي خلق قد سواه الله مع هذه الوظيفة.

من معاني البارئ:

1 -الله عز وجل خالق بارئ برأ الكون على نحو متحرك:

الآن نبدأ من الكون، عندنا كواكب، وعندنا نجوم، الكوكب منطفئ، النجم ملتهب، نسمي الكواكب والنجوم معًا الأجرام السماوية، الأجرام السماوية تتحرك، كل نجم في السماء، وكل كوكب يتحرك، يتحرك بمسار مغلق حول كوكب آخر، لماذا خصّ الله خلق الكون بحركة دائمة، طبعًا الآية الكريمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت