فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1948

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم (الإله) ، والإله هو المعبود، ومعنى: لا إله إلا الله أي: لا معبود بحق إلا الله، أي أن الله وحده يستحق العبادة، لأنه الخالق، لأنه الرب، لأنه المسير.

1 -العبادةُ من لوازم ألوهية الإله:

في اللقاء السابق أيها الإخوة، عرفنا العبادة بأنها طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة، يقينية تفضي إلى سعادة أبدية، وكان الحديث أيضًا عن العبادات الشعائرية، كالصلاة والصوم والحج والزكاة، وعن العبادات التعاملية، كالاستقامة والصدق والأمانة والعفة، وأكدت مع الأدلة القرآنية أن العبادات الشعائرية لا تقبل ولا تصح إلا إذا صحت العبادات التعاملية، واليوم ننتقل إلى موضوع متعلق بالعبادة، لأن (الإله) هو المعبود، وعلة وجودنا على وجه الأرض أن نعبد الله:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

(سورة الذاريات)

2 -مفهومُ العبادة واسعٌ:

ولكن المشكلة أن معظم المسلمين إذا ذكروا كلمة عبادة ينصرف ذهنهم إلى العبادات الشعائرية؛ من صيام وصلاة وحج وزكاة، ولكن الحقيقة أن العبادة لها مفهوم واسع جدًا، هي غاية الخضوع لله، مع غاية الحب، ومنهج الله ولا أبالغ يقترب من مئة ألف بند في كل شؤون حياتك، بدءً من فراش الزوجية، إلى العلاقات الدولية.

أنواع العبادة:

فلذلك هناك أنواع من العبادة:

النوع الأول: عبادة الهوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت