بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الوارث) :
أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم"الوارث".
ورود اسم الوارث في القرآن الكريم مطلقًا ومعرفًا:
ورد هذا الاسم في القرآن الكريم على سبيل الإطلاق، أي من دون إضافة، والتعظيم معرفًا، كما في قوله تعالى:
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ}
وفي قوله تعالى:
{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ}
(سورة الحجر)
وقد ورد هذا في دعاء سيدنا زكريا عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:
{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}
(سورة الأنبياء)
الله عز وجل سمح لذاته العلية أن توازن مع مخلوقاته كي نعرف من هو الله:
أولًا سمح الله لذاته العلية أن يوازنها مع بعض مخلوقاته، فحينما قال الله عز وجل:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
(سورة المؤمنين)
هل من خالق غير الله؟ لكن سمّى الله هذا الإنسان الذي يصنع شيئًا، سماه خالقًا مجازًا، ووازنه مع ذاته العلية، كيف؟