فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الشافي) :

أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم"الشافي"، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا عاد مريضًا يقول له:

(( اذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا ) )

العلامات من تمام رحمة الله بنا:

الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى جلّت حكمته لولا أن جعل للأمراض أعراضًا لما أمكن الشفاء منها، وقال تعالى:

{وَعَلامَاتٍ}

(سورة النجم الآية: 16)

هذه آية واسعة جدًا، لولا الأعراض لما اهتدى الإنسان إلى مرضه.

لذلك تعد أخطر الأمراض الآن الأمراض التي لا أعراض لها، كالأورام أحيانًا فلذلك رحمنا الله عز وجل أن للأمراض أعراضًا، وهذا طريق إلى الشفاء منها، وهذه واحدة.

لو توسعنا قليلًا في فهم العلامات، نضج الفواكه لها علامات، وأي شيء في الأرض له علامات، وأي حدث في الأرض له علامات، فالعلامات من تمام رحمة الله بنا.

التوحد في بنية الإنسان التشريحية:

شيء آخر: الإنسان له بنية موحدة، أي إنسان في أي زمان ومكان بنيته التشريحية واحدة، فقد يدرس الطبيب الطب في أمريكا، ويعالج المرضي في الصين، مكان الشريان، مكان العصب، بنية الأجهزة، البنية التشريحية للإنسان في أدق أدق التفاصيل واحدة، أماكن الأوعية، أماكن الأعصاب، أماكن الأجهزة، النسج كلها موحدة ولولا هذا التوحد في بنية الإنسان التشريحية لما أمكن أن نتابع الطب في بلد، وأن نعالج المرضى في بلد، وأن نصنع الدواء في بلد، وأن نستخدمه في بلد، هذا كله ينضوي تحت اسم"الشافي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت