ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (العفو) :
أيها الإخوة الكرام، لازلنا مع اسم العفو، ومرات ومرات، نذكر بأن قوله تعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) }
(سورة الأعراف)
لأنه جلّ جلاله ذات كاملة ولا سبيل إلى التقرب إليه إلا أن تكون كاملًا، لأن الله طيب ولا يقبل إلا طيبًا، أحد أكبر أسباب القربات إليه، أن تتخلق بكمال مشتق منه، فإذا كان الله عفوًا، ما من قربة إلى الله أعظم من أن تعفو عمن ظلمك، ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( أمرني ربي بتسع، خشية الله في السر والعلانية ) )
[القرطبي عن أبي هريرة]
المؤمن الصادق باطنه كظاهره:
المؤمن الصادق خلوته كجلوته، باطنه كظاهره، سره كعلانيته، ازدواجية لا يوجد عنده، واضح وضوح الشمس كما قال عليه الصلاة والسلام، لأن منهج النبي واضح قال:
(( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) )
[الذهبي عن العرباض بن سارية]
فالنبي الكريم يوجهنا ويقول متحدثًا عن نفسه:
(( أمرني ربي بتسع، خشية الله في السر والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى ) )
[القرطبي عن أبي هريرة]