فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1948

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الأكارم، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم هو اسم (السَّبُّوح) .

1 -ورودُ اسم (السُّبُّوح) في السنة المطهرة:

فقد ورد هذا الاسم في السنة المطهرة، ففي صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ) ).

[رواه مسلم وأبو داود، والنسائي]

2 -معنى (السُّبُّوح) :

(السُّبُّوح) من التسبيح، والتسبيح هو التعظيم والتنزيه.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

ولا بد من وقفة متأنية إذ أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب)

الأمر ينصب لا على الذكر، بل على الذكر الكثير، لأن المنافق يذكر الله، يقول الله عز وجل عن المنافقين:

{وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}

(سورة النساء)

إذا قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

فالأمر ينصب على كلمة (كثيرًا) ، قياسًا على هذه القاعدة، الله عز وجل يصف الذي لا يصلي في الدنيا:

{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

تحت عظيم خط، بمعنى أن إبليس كان يؤمن بالله، الدليل:

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ}

(سورة ص الآية: 82)

آمن به ربًا، وآمن به عزيزًا.

{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الأعراف)

آمن باليوم الآخر، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت