فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الشكور) :

أيها الإخوة الكرام، لازلنا مع اسم"الشكور"، وكما يقال ملخص الملخص أن المؤمن مع المنعم، وأن غير المؤمن مع النعمة، المؤمن يتجاوز النعمة إلى المنعم، فيشكره بينما غير المؤمن يستمتع بالنعمة ويغفل عن المنعم.

الشكور يزكو عنده القليل من أعمال العباد ويضاعف لهم الجزاء:

أيها الإخوة، اسم الله"الشكور"، يعني أن"الشكور"إذا أعطى أجزل، أي أكثر، وإذا أُطيع بالقليل قبل، وهو الذي يقبل القيل ويعطي الجزيل، وهو الذي يقبل اليسير من الطاعات، ويعطي الكثير من الدرجات.

و"الشكور"يزكو عنده القليل من أعمال العباد، ويضاعف لهم الجزاء، فيثيب الشاكر على شكره، ويرفع درجته، ويضع عنه وزره.

ورد في بعض الأحاديث أن المؤمن إذا وضع لقمة في فم زوجته، يراها يوم القيامة كجبل أُحد، أي عمل تقدمه هو في الحقيقة قرض لله عز وجل، أي عمل تجاه أي مخلوق ولو كان هرة.

امرأة بغي، شكر الله لها، وغفر لها بأنها سقت كلبًا كاد يأكل الثرى من العطش.

أي عمل تقوم به تجاه أي مخلوق، ولو كان حيوانًا، ولو سقيت نباتًا، هو في الحقيقة قرض لله عز وجل، وهذه الآية إذا قرأها المؤمن ينبغي أن يقشر جلده:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}

(سورة البقرة الآية: 245)

من أراد أن يكون أسعد الناس فليسعد من حوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت