فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (العليم) :

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"العليم".

جسم الإنسان وحده أقرب آية إلينا:

نؤكد اليوم أن الكون كله، والكون ما سوى الله أثر من آثار"العليم"، ولنأخذ في هذا اللقاء جسم الإنسان وحده، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}

(سورة الذاريات)

إنه أقرب آية إلينا، ويمكن من خلال جسم الإنسان أن تصل إلى ملايين الأدلة القاطعة على علم الله.

أولًا لو أن الواحد منا وضع على طرف أصبعه شيئًا من لعابه، ومسّ ملحًا من دون ضغط، أي ليأخذ طبقة واحدة، وجاء بمكبر، هذه الذرة ذرة الملح تساوي حجم البويضة التي يخلق منها الإنسان، والحوين المنوي أو النطفة أقل حجمًا بكثير، واحد من مئة من حجم البويضة، وفي اللقاء الزوجي يخرج من الزوج من ثلاثمئة إلى خمسمئة مليون حوين منوي، وتحتاج البويضة إلى حوين واحد، كيف يدخل هذا الحوين إلى البويضة؟ في رأس الحوين مادة نبيلة مغلفة بقشرة رقيقة، إذا اصطدم الحوين بالبويضة تتمزق القشرة، والمادة النبيلة تذيب جدار البويضة فيدخل، هذه البويضة تتكاثر إلى عشرة آلاف جزء، دون أن يزيد حجمها، لأنها تسير بقناة فالوب، لو زاد حجمها لامتنع سيرها، قناة دقيقة جدًا، ما الذي يحركها؟ ليس لها أرجل، في أرضية هذه القناة أشعار، تتحرك نحو الرحم، تنتقل هذه البويضة إلى الرحم، قال تعالى:

{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ}

(سورة الطور)

إعجاز الله عز وجل في خلق الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت