فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (القادر) :

أيها الإخوة الأكارم، لا زلنا في اسم"القادر".

التعرف إلى أسماء الله الحسنى والتخلق بها:

كما تعلمون قوله تعالى:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف)

لابدّ من التذكير لأن الإنسان إذا تعرف إلى أسماء الله الحسنى أقبل عليه، لأنه من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه، ومن أعجب العجب أيضًا أن تحبه ثم لا تطيعه.

لذلك الإسلام إن صحّ التعبير يمثل هرمًا، يقع في قسمه الأعلى العقيدة، وأهم موضوع في العقيدة معرفة الله، وأبرز طريق لمعرفته أن تعرف أسماءه الحسنى، وصفاته الفضلى

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

تعرفوا إليها من أجل أن تقبلوا عليها هذا المعنى الأول.

المعنى الثاني: ما من طريق للتقرب إلى الله عز وجل إلا أن تتخلق بكمال من كمالاته، تتقرب بهذا الكمال إليه، أوضح مثل، الله عز وجل رحيم، فإذا رحمت عباده تتقرب إلى الرحيم.

(( إن كنتم تريدون رحمتى فارحموا خلقي ) )

[رواه أبو محمد بن عدى في كتاب الكامل]

الله عز وجل عدل، يمكن إذا كنت منصفًا، وقلت كلمة الحق ولو على نفسك أن تتقرب إلى الله بهذا الإنصاف.

معرفة الله وعبادته علة وجود الإنسان في هذه الدنيا:

إذًا:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

تعرفوا إليها ثم تخلقوا بها، هذا أبرز ما في الأسماء الحسنى، لذلك التطبيق العملي لاسم"القادر"أن تكون قويًا، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت