(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
السبب، مرة قلت لكم: حينما تذهب إلى مدينة، ولك في هذه المدينة هدف واحد أن تلتحق بجامعتها، وأن تنال الدكتوراه، نقول: علة وجودك في هذه المدينة أن تنال هذه الشهادة، فقط علة واحدة، وعلة وجودك في الدنيا من أجل أن تعرفه وأن تعبده، إنك إن عرفته وإن عبدته دفعت ثمن الجنة، جاء بك إلى الدنيا كي تدفع ثمن جنة عرضها السماوات والأرض فيها:
(( ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
حجم الإنسان عند ربه بحجم عمله الصالح:
دفع ثمن الجنة يحتاج إلى عمل، الآن فرص العمل الصالح أمام القوي أضعاف مضاعفة عن فرص العمل الصالح أمام الفقير، مؤمنان، الأول غني لكن في أعلى درجة من الإيمان، بإمكانه أن ينشئ ميتمًا، مستوصفًا، معهدًا شرعيًا، يزوج شبابًا، يؤمن فرص عمل، يعمل مشروعًا ضخمًا، يحتاج إلى ألف عامل.
كلما كنت قويًا بالمال، أو قويًا بالمنصب بجرة قلم تحق حقًا، وتبطل باطلًا، أو قويًا بالعلم، فرص العمل الصالح التي أمامك لا تعد ولا تحصى.
بالمناسبة: حجمك عند الله بحجم عملك الصالح، لذلك تطبيق اسم"القادر"أن تسلك طريق القوة، ولكن بشرط أن يكون هذا السلوك وفق منهج الله، هناك من يصبح قويًا على حساب دينه، على حساب مبادئه، على حساب قيمه، على حساب نجاحاته الأخرى إذا كان طريق القوة قوة المال، أو قوة العلم، أو قوة المنصب سالكًا وفق منهج الله يجب أن تكون قويًا لا من أجل أن تستمتع بالقوة، أو أن تستمتع بالسيطرة، لا، أبدًا، من أجل أن تستطيع فعل الأعمال الصالحة بكم كبير جدًا.
أيها الإخوة:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
لكن النبي عليه الصلاة والسلام جبار الخواطر، قال:
(( وفي كلّ خير ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]