فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1948

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (القدير) :

أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم هو (القدير) ، ونحن حينما ونقرأ الآية الكريمة:

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف الآية: 180)

1 -الإنسان ضعيف عاجز:

إذًا: أسماء الله كلها حسنى، وصفاته كلها فضلى، والإنسان في أصل فطرته، مفطور على حب القدير، هناك ضَعف في أصل خلق الإنسان، هذا الضعف لصالحه، هذا الضعف الذي في أصل خلق الإنسان أحد أسباب تدينه، حتى الذين يؤمنون بديانات أرضيه ليس عندها أصل عند الله سبحانه وتعالى هم يلبون حاجه في نفوسهم أتت من ضعفهم، فالضعيف يحتاج إلى قوي.

{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا}

(سورة النساء)

{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}

(سورة المعارج)

فالإنسان دون أن يشعر يتجه إلى قوي يلوذ به، إلى قوي يحميه، إلى قوي يدافع عنه، إلى قوي يلجأ إليه.

فالإنسان حينما يتجه إلى الله الحقيقي خالق السموات والأرض، يكمل ضعفه الذي أراده الله باعثًا إلى معرفة الله وطاعته، وقطف ثمار عبوديته لله عز وجل.

فالإنسان ضعيف، وهذا الاسم:

{إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

(سورة فاطر)

2 -الإنسان مفطور إلى الاتجاه إلى قوي:

بالمناسبة أيها الإخوة، طبيعة النفس تقتضي أنها لا تتجه إلا لما توقن أنه يعلم، ويسمع، ويرى.

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}

(سورة غافر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت