مثلًا: رجل مسلم صائم مصلٍّ، تزوره ابنة أخيه، شابة طالبة في الجامعة ثيابها فاضحها، كل خطوط جسمها ظاهرة، كل مفاتنها ظاهرة، يستقبلها، ويرحب بها ويثني على ذكائها، وعلى دراستها، ولا يخطر في باله لثانية واحدة أن يعاتبها على هذا التفلت، ما سبب هلاك بني إسرائيل؟ قال:
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ}
(سورة المائدة الآية: 79)
فلذلك الوضع المؤلم للأمة الإسلامية، التي هي الآن لا تأمر بالمعروف، ولا تنهى عن المنكر، بل التي تأمر بالمنكر، وتنهى عن المعروف، بل الأمة أصبح فيها المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، هذه الأمة ليست أمة الاستجابة، وليست من الأمة التي وصفها الله بالخيرية، بل هي أمة التبليغ، وهي أمة كأية أمة خلقها الله عز وجل.
الله عز وجل لا يحابي أحدًا ويحاسب كل إنسان على عمله:
لذلك الله عز وجل قل ما تحب أن تقول، لكن الله لا يحابي أحدًا، يعامل كل إنسان على عمله.
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
(سورة الأنعام الآية: 132)
نحن ينبغي أن نصحو من غفلتنا، وأن نعود إلى رشدنا، وأن نطيع ربنا، وأن نعتقد جازمين أننا إذا طبقنا منهج رسول الله لا يمكن أن نُعذب.
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(سورة الأنفال الآية: 33)
أي منهجك فيهم مطبق، في احتفالاتنا تجد نساء كاسيات عاريات، في الأعراس بأبهى زينة، بثياب فاضحة، ويدخل العريس ليجلس ويملأ عينيه من محاسن هؤلاء، ثم يصور هذا الحفل بفيلم فيديو ويوزع، فالرجل يرى النساء وكل أقاربه بأبهى زينة، هذه فتنة كبيرة جدًا.
أيها الإخوة، لابدّ من أن نرجع إلى ربنا، لابدّ من أن نأمر بالمعروف، وأن ننهى عن المنكر، لابدّ من ألا تأخذنا في الله لومة لائم، لعل الله سبحانه وتعالى يتجلى علينا باسم"الباسط".
والحمد لله رب العالمين.